أكسيد السيليكون هو معدن طبيعي موجود بكثرة في قشرة الأرض. ويُعرف عادة باسم السيليكا، ويُستخدم بعدة طرق بسبب خصائصه الخاصة. وخاصية أخرى مميزة لأكسيد السيليكون هي أنه كاره للماء (بشكلٍ ما)، أو بعبارة أخرى، أنه كاره للماء. مما يجعله مناسباً لاستخدامه في طلاءات البناء وللمنتجات التي يجب أن تبقى جافة.
لإنشاء طلاءات السيليكا، يتم معالجة سطح جسيمات السيليكا بمواد كيميائية مصممة لجعلها تطرد الماء. هذا يغير سطح الجسيمات بحيث لم تعد تجذب جزيئات الماء. لهذا السبب تكون المواد المغطاة بالسيليكا مقاومة للماء ويمكن استخدامها في المواقف التي قد يكون فيها الماء مشكلة.
تُعد أكسيد السيليكون الهيدروفوبيكية مهمة في علوم المواد. ويتم العثور عليها بشكل شائع في طلاءات مواد البناء، مثل تلك الخاصة بالخرسانة والطوب، لحمايتها من التلف الناتج عن الماء. وتُستخدم في الملابس لتوفير أقمشة مقاومة للماء، وفي الإلكترونيات لحماية الأجزاء الحيوية من الرطوبة، كما تُستخدم في مستحضرات التجميل لإنتاج خصائص ممتازة مقاومة للماء ولها مدة طويلة. وبسبب مرونتها العظمى كأكسيد سيليكون هيدروفوبيكي، تعد واحدة من أكثر المواد استخدامًا.
لا يمكن لثاني أكسيد السيليكون أن يبلّ الماء ليس فقط بسبب طبيعته السطحية المائية ولكن أيضًا بسبب تركيبته الخاصة. فجزيئات ثاني أكسيد السيليكون تحتوي على طاقة سطحية كبيرة، ولذلك تجذب الجزيئات نحوها. مع ذلك، تنخفض هذه الطاقة بحيث تصبح الجزيئات بعد تعديل سطحها باستخدام مواد كيميائية طاردة للماء، ذات طابع طارد للماء، أي مقاومة للماء إلى حد أكبر. وعندما يلامس الماء سطحًا مغطى بثاني أكسيد السيليكون طارد للماء، فإنه يشكل قطرات تتدحرج بعيدًا بدلًا من أن تمتص. هذا هو السبب في أن مواد SiO2 الطاردة للماء يمكنها بكفاءة صد الماء.
مفهوم حديث في تقنية الكاره للماء هو جسيمات أكسيد السيليكون النانوية. هذه الجسيمات صغيرة للغاية، وتتراوح أبعادها بين 1-100 نانومتر. وبما أنها صغيرة جداً، يمكنها اختراق سطح المواد إلى حد أكبر، مما قد يؤدي إلى تشكيل طبقة تقاوم الماء بشكل أفضل. تُستخدم جسيمات أكسيد السيليكون النانوية في مجموعة واسعة من المنتجات، بما في ذلك الملابس والأحذية وطلاء السيارات والإلكترونيات. ومع استمرار الباحثين في دراسة هذه الجسيمات النانوية، قد نتطلع إلى تقنيات أكثر تطوراً في مقاومة الماء.